أبي الفدا
313
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
الشعر كقول الشّاعر : « 1 » هما خطّتا إمّا إسار ومنّة * وإمّا دم والقتل بالحرّ أجدر فيمن رفع فيه إسار ، وأمّا من جرّه ، فإنّه فصل بين المضاف والمضاف إليه بإمّا ، وقد تحذف ألف التثنية إذا لقيها ساكن / بعدها نحو : غلاما الرجل ، وأمّا ياؤها فإن لاقت متحركا بقيت ساكنة نحو : غلامي زيد « 2 » وإن لاقت ساكنا كسرت كقوله تعالى : يا صاحِبَيِ السِّجْنِ « 3 » وتثبت تاء المؤنّث في التثنية لئلا يلتبس المؤنّث بالمذكّر نحو : مسلمتان ، وحذفت على خلاف القياس في خصية وألية ، عند تثنيتهما ، فيقال : خصيان وأليان ، وخصيين وأليين ، قال : « 4 » ترتجّ ألياه ارتجاج الوطب لعدم التباس المذكّر بالمؤنّث فيه ، وقد جاء إثباتها فيهما ، وهو القياس والحذف أكثر استعمالا « 5 » . ذكر الجمع « 6 » الجمع ما دلّ على آحاد مقصودة بحروف مفردة بتغيير ما « 7 » . فقوله : ما دلّ على آحاد ، يخرج به المفرد والتثنية ، وقوله : مقصودة بحروف مفردة ، يخرج به أسماء
--> ( 1 ) البيت لتأبّط شرا ، ورد منسوبا له في شرح الحماسة ، 1 / 79 ولسان العرب ، خطط ، وشرح الشواهد ، 2 / 277 وشرح شواهد المغني ، 2 / 975 وروي من غير نسبة في الخصائص ، 2 / 405 وشرح الكافية ، 2 / 176 ومغني اللبيب ، 2 / 699 وهمع الهوامع ، 1 / 49 - 2 / 52 وشرح الأشموني ، 2 / 277 ، وروي إسار ، ( بالرفع ) وإسار ( بالجر ) ، وقد وضحه المصنف . ( 2 ) شرح المفصل ، 5 / 146 . ( 3 ) من الآية 39 من سورة يوسف . ( 4 ) الرجز لم يعرف قائله ، ورد في المقتضب ، 3 / 41 والمنصف ، 2 / 131 وأمالي ابن الشجري ، 1 / 20 وشرح المفصل ، 4 / 143 - 145 والمقرب ، 2 / 45 وشرح الكافية ، 2 / 176 . الوطب : زق اللبن . ( 5 ) أمالي ابن الشجري ، 1 / 20 والمقرب ، 2 / 45 . ( 6 ) الكافية ، 410 - 411 . ( 7 ) قوله : بتغيير ما . سقط من شرح الوافية ، 318 وبعدها في الشرح المذكور « كرجال لأنه دل على ثلاثة فصاعدا بحروف مفردة وهو رجل » .